الصالحي الشامي
261
سبل الهدى والرشاد
حديث أنس الآتي في ذلك في تاريخ وفاته - صلى الله عليه وسلم - وهو أوضح دليل على أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يصل يوم الاثنين صلاة الصبح وأنه كان قد انقطع عنهم لم يخرج إليهم ، فعلى هذا يكون آخر صلاة صلاها الظهر كما جاء مصرحا به في حديث عائشة - رضي الله تعالى عنها - في صلاة أبي بكر ، ويكون ذلك يوم الخميس لا يوم السبت ، ولا يوم الأحد كما حكاه البيهقي عن مغازي ابن عقبة وهو ضعيف لما قدمناه من خطبته بعدها ، ولا انقطع عنهم يوم الجمعة والسبت والأحد ، وهذه ثلاثة أيام كوامل . الباب الحادي والعشرون في استعماله - صلى الله عليه وسلم - السواك قبل وفاته روى الشيخان عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : ( إن من أنعم الله علي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توفي في بيتي وبين سحري ونحري ) وفي رواية ( بين حاقنتي وداقنتي ) وأن الله تعالى جمع بين ريقي وريقه عند الموت ، فدخل علي عبد الرحمن وبيده سواك ) . وفي رواية ( جريدة خضراء يشير بها وأنا مسندة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى صدري ، فرأيته ينظر إليه ، فعرفت أنه يحب السواك فقلت : آخذه لك ، فأشار برأسه أي نعم فقصمته ثم مضغته ونقضته فأخذه ، فاستن به أحسن ما كان مستتنا . وروى محمد بن يحيى بن أبي عمرو العرني - برجال ثقات - عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رفع رأسه في مرضه قالت : فأخذته فأسندته إلى صدري فدخل أسامة بن زيد وبيده سواك أراك رطب ، فلحظه إليه ، فظننت أنه يريده ، فأخذته فنكشته بفي ، فدفعته إليه فأخذه وأهواه إلى فيه ، فخفقت يده فسقط من يده . وروى الحارث بن أبي أسامة وابن أبي شيبة عنها قالت : ( مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو توفي بين حاقنتي وداقنتي ، فلا أكره شدة الموت لأحد بعد الذي رأيت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . وروى ابن سعد عنها قالت : لا أزال أغبط المؤمن شدة الموت بعد شدته على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . تنبيهات الأول : قال السهيلي في هذا الحديث أي : حديث السواك : فيه من الفقه التنظف